الشيخ الطوسي

66

الخلاف

وقال غيره : هو حب أسود يقشر يأكله أعراب طي ( 1 ) - ولا حب الحنظل ، ولا حب شجرة توته - وهو البلوط - ، وحبة الخضراء ، ولا في حب الرشاد - وهو الثفاء - ولا بزر قطونا ، ولا حبوب البقول ، ولا بزر قثاء والبطيخ ، ولا بزر كتان ، ولا بزر الجزر ، ولا حب الفجل ، ولا في الجلجان - وهو السمسم - ، ولا في الترمس لأنه أدم ، ولا في بزور القدر مثل الكزبرة ، والكمون ، والكراويا ، ودار صيني ، والثوم ، والبصل ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : الزكاة واجبة في جميع ذلك ، ولم يعتبر النصاب ( 3 ) . وقال مالك الحنطة والشعير صنف واحد ، والقطنية كلها صنف واحد ، فإذا بلغ خمسة أوسق ففيها الزكاة ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فما ذكرناه لا خلاف في وجوب الزكاة فيه : وما قالوه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة . وأما الدليل على أن الحنطة والشعير جنسان ، فما رواه عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا تبيعوا الذهب بالذهب ، ولا الفضة بالفضة ، ولا الحنطة بالحنطة ، ولا الشعير بالشعير ، ولا التمر بالتمر ، ولا الملح بالملح ، إلا سواء بالسواء عينا بعين ، يدا بيد ، ولكن بيعوا الذهب بالورق ، والورق بالذهب ، والحنطة بالشعير ، والشعير بالحنطة ، والتمر ، والتمر بالملح ، والملح بالتمر

--> ( 1 ) قال النووي في المجموع 5 : 498 : ولا تجب الزكاة فيه بالعث ، وبه مثله الشافعي ، قال المزني وغيره هو حب الغاسول وهو الأشنان وقال الآخرون هو حب أسود يابس يدفن حتى يلين قشره ثم يزال قشره ويطحن ويخبز ويقتاته أعراب طي . ( 2 ) الأم 2 : 35 ، والمجموع 5 : 498 ، وكفاية الأخيار 1 : 108 ، وفتح الوهاب بشرح منهج الطلاب 1 : 107 ، والأحكام السلطانية للفراء الحنبلي : 122 ، والأحكام السلطانية للماوردي : 118 . ( 3 ) المبسوط 3 : 3 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 276 ، والهداية 1 : 109 - 110 ، وشرح فتح القدير 2 : 3 ، وبداية المجتهد 1 : 257 ، وفتح العزيز 5 : 567 . ( 4 ) المبسوط 3 : 3 ، وبداية المجتهد 1 : 257 ، والمدونة الكبرى 1 : 348 ، والمجموع 5 : 513 .